السيد كمال الحيدري

138

الفتاوى الفقهية

شديدة ، وفي فترةٍ أخرى بصفة الحيض أيضاً ولكن بدرجةٍ أخفّ ، كما إذا كان حيناً شديد الحمرة إلى درجةٍ تبلغ السواد ، وحيناً أحمر بدرجةٍ دون ذلك ، وفي هذه الحالة تجعل الأقرب إلى الحيض حيضاً ، أي تجعل ما هو بالصفة حيضاً ، في مقابل ما ليس بصفة الحيض ، أو تجعل ما هو بالصفة بدرجةٍ شديدةٍ حيضاً ، في مقابل ما كان بصفة الحيض ولكنّه أخفّ منه . ويستثنى من ذلك ما يلي : أوّلًا : أن تقلّ فترة الدم الأقرب إلى صفة الحيض عن ثلاثة أيّام ، والحكم حينئذٍ هو نفس الحكم في الحالة الأولى المتقدّمة . ثانياً : أن تزيد فترة الدم الأقرب إلى صفة الحيض على عشرة أيّام ، والحكم حينئذٍ هو نفس الحكم في الحالة الأولى المتقدّمة . ثالثاً : أن ترى المرأة الدم الأقرب إلى صفة الحيض فترتين منفصلتين يفصل بينهما دم ليس كذلك ، ولا تزيد مدّة الدمَين الواجدين لصفة الحيض على عشرة ، ولكنّها مع إضافة فترة الدم الواقعة في الوسط تزيد على عشرة ، كما إذا رأت الدم بصفة الحيض خمسة أيّام ثمّ تحوّل الدم إلى أصفر خمسة أيّام ، وعاد بصفة الحيض خمسة أيّام أخرى ، فهذه المرأة حين يتجاوز دمها العشرة يجب عليها أن تحتاط وتجتنب عما تتركه الحائض ، وتؤدّي ما يُطلب من المستحاضة ، وتقضي ما تركته من عبادةٍ في الأيّام السابقة . المسألة 212 : القسم الخامس : المبتدئة . وهي التي ترى الدم لأوّل مرّة . وهذه تثبت أن الدم حيض إذا كان بصفات الحيض ، على ما تقدّم . فإذا حاضت وتجاوز دمها العشرة ، فلها حالتان كالمضطربة : الأولى : أن يكون الدم طيلة المدّة بصفات الحيض ، فتلجأ إلى عادة أقاربها ، فتجعل الحيض بعدد عادتهنّ ، والباقي استحاضة . وإذا لم يتسنَّ لها ذلك بأن لم يوجد لها أقارب أو كنّ مختلفات في عادتهنّ ، أمكنها أن تجعل الحيض ستّة أو